الشيخ محمد تقي التستري
17
قاموس الرجال
ابن عمّه « 1 » . ومن مدحه : ما عن إرشاد الديلمي : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان جالسا فدخل عليه عمّه ، فقام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إليه واستقبله وقبّل بين عينيه ورحّب به وأجلسه إلى جانبه وجعل يفديه بأبيه وامّه ، فجعل العبّاس يقول : من قبل ما كنت في الظلال وفي * مستودع حين يخصف الورق ثمّ هبطن البلاد لا بشر * أنت ولا نطفة ولا علق بل حجة تركب السفين وقد * الجم برّا وأهله الغرق وخضت نار الكثيب مكتتما * تجول فيها وليس تحترق من صلب طاهر لرحم طاهرة * إذا بدى عالم به طبق وأنت لمّا ولدت أشرقت * الأرض ولألأ بنورك الأفق ونحن في ذلك الضياء على النور * وسبل الرشاد تخترق فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جزاك اللّه خيرا ومكافأتك على اللّه ؛ ثمّ قال : احفظوني في عمّي ولا تخذلوه ؛ ثمّ قال له : اطلب منّي شيئا أتحفك به ؛ فقال : أريد من الشام الملعب ، ومن العراق الحيرة ، ومن هجر الخطّ - وكانت هذه المواضع كثيرة العمارة - فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : حبّا وكرامة . ثمّ دعا عليّا - عليه السّلام - فقال : اكتب لعمّك هذه المواضع ، وأملى عليه وأشهد الحاضرين وختمه بخاتمه ، وقال : إن يفتح اللّه تعالى لي هذه المواضع فهي لك هبة من اللّه ورسوله ، وإن فتحت بعد موتي فأنا أوصي الّذي ينظر بعدي في الامّة وآمره بتسليم هذه المواضع إليك ؛ فعلى من يغيّره لعنة اللّه ولعنة اللاعنين . فلمّا ولي عمر وفتح هذه المواضع أقبل إليه العبّاس بالكتاب ،
--> ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 17 .